ابن الجوزي
23
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
جعفر إلى سليمان وعيسى بن علي في إشخاص عبد الله وأعطاهما الأمان ما رضيا به ، فلما خرجا به أتى به وبأصحابه إلى أبا جعفر يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة . ولما دخل سليمان وعيسى على أبي جعفر أعلماه حضور عبد الله ، وسألاه الإذن له ، فأنعم لهما بذلك ، وشغلهما بالحديث ، وقد كان هيأ لعبد الله محبسا في قصره ، وأمر به أن يصرف إليه بعد دخول سليمان وعيسى عليه ، ففعل ذلك به ، ثم قال لسليمان وعيسى : سارعا بعبد الله . فخرجا ، فلم يرياه في المكان الَّذي خلفاه فيه ، فعلما أنه قد حبس ، فرجعا إلى أبي جعفر ، فحيل بينهما وبينه . وقتل جماعة من أصحاب عبد الله وحبسوا [ 1 ] . وفي هذه السنة : حج بالناس العباس بن محمد بن علي بن / عبد الله بن 12 / أعباس [ 2 ] . وكان على مكة والمدينة والطائف زياد بن عبيد الله الطائي . وعلى الكوفة وأرضها عيسى بن موسى . وعلى البصرة وأعمالها سفيان بن معاوية المهلبي ، وعلى قضائها سوار بن عبد الله . وعلى خراسان أبو داود خالد بن إبراهيم [ 3 ] . وسميت هذه السنة بسنة الخصب ، لاتصال الخصب فيها . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 742 - جميل بن كريب المعافري . من أهل إفريقية . حدّث عن أبي عبد الرحمن الجيلي ، وكان من أهل العلم
--> [ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 500 - 502 . [ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 502 . [ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 502 .